ابن عمر ﵄ بعد ما دفن بأيام مسنمًا.
وإذا كان عادتهم هذا وجب المصير إليه؛ لأن عادتهم متداولة.
وروى بعضهم عن إبراهيم النخعي قال: أخبرني من رأى قبر النبي ﷺ وصاحبيه ﵄ مسنمة ناشزة عليها فلق من مدر بيض.
ولأن التسنيم أبعد من الشبه بأبنية الدنيا، والتسطيح يشبهها، ولا خلاف أنه قد خولف بين القبر وبينها، ولهذا لم يجصص ولم يزوق.
فإن قيل: التسنيم يشبه الآزاج (¬١)، والتسطيح يشبه الدكاك، فليس لأحدهما مزية على الآخر.
قيل: التسنيم الذي نعتبره لا يشبه الأراح الذي هي أبنية الدنيا.
واحتج المخالف: بما روي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ﵃ قال: رأيت قبر النبي ﷺ، وقبر أبي بكر، وعمر ﵄ مسطحًا.
والجواب: أنه ليس في هذا الخبر دلالة على التسطيح؛ لأنه يجوز أن يكون مبطوحة البطحاء، وهي مسنمة.
واحتج: بما روى علي ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها.
والجواب: أن هذا محمول على القبور التي عليها البناء والجص ونحوه.