نص عليه في رواية أبي داود، والأثرم وقد سئل عن تطيين القبور؟ فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا تطين القبور.
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد قال: قُرئ على عبد الملك بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ رفع قبره من الأرض شبرًا، وطين بطين أحمر من العرض، وجعل عليه من الحصا.
وروى أبو بكر بإسناده عن جابر بن زيد ﵁: أنه كان لا يرى بتطيين القبور بأسًا.
ولأنه لو لم يفعل ذلك لهبت الريح بالتراب، ولعفى القبر ودرس، ولهذا أجازوا رش الماء عليه لهذه العلة، وقال أحمد ﵀ في رواية حنبل: لا بأس برش الماء على القبر، قد رُشَّ على قبر النبي ﷺ.
ولأن النبي ﷺ قد أمر بتسوية القبور فروى أبو علي الهمداني قال: كنا مع فضالة بن عبيد ﵁ بأرض الروم فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت النبي ﷺ يأمر بتسويتها.
وروى نافع عن ابن عمر ﵄: أنه كان يأتي قبره أبيه فيأمر بما وهى منه فيصلح.
واحتج المخالف: بما روى النجاد قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا القعنبي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم