قيل له: رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "يصلح الالتفات، أو الخطوة والخطوتان" (¬١)، لكنا نقول: إن ظاهره يقتضي بطلان الصلاة.
فإن قيل: هذا أمر بالامتناع من الكلام في الصلاة، وأن (¬٢) في صورة الخبر؛ كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، والناسي لا يتوجه إليه الأمر والنهي.
قيل له: ظاهره الخبر، ويمكنّا حملُه عليه، فلا نصرفه إلى غيره إلا بدلالة، على أن الناسي يجوز أن يكون حكم الخطاب قائمًا عليه في فساد صلاته إذا ترك شرطًا من شروطها، ولم يجز توجه الخطاب إليه في حال النسيان؛ كما لو نسي الطهارة، وصلى، أو نسي القراءة أو الركوع، فسدت صلاته، وكذلك إذا تكلم ساهيًا.
وروى أبو شيبة (¬٣) عن يزيد أبي خالد (¬٤)، .................