وهذا لا يضير (¬١)؛ لأن الكلام أُبيح بعد ذلك، والدليل عليه: ما روى زيد بن أرقم قال: كنا نتحدث في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت (¬٢).
وزيد بن أرقم أصغر سنًا من أبي هريرة ﵄.
فإن قيل: فأبو هريرة هو الذي روى قصة ذي اليدين، وعمران بن حصين، وإسلامُهما متأخر، وقد بين ذلك محمد بن نصر المروزي (¬٣) في كتابه: الرد على أهل الرأي ومخالفتهم لعلي وعبد الله ﵄، فذكرا لي قال: وأما أبو هريرة، فقال: أسلمتُ والنبيُّ ﷺ قد فتح خيبر، وقدمت المدينة وبها سباع بن عرفطة (¬٤) الغفاري ﵁، والنبي ﷺ بخيبر، فخرجت إليه، قال: وصحبت النبي ﷺ[ثلاث] سنوات (¬٥).