دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده (¬١) عن عطاء بن يسار (¬٢)، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأت على رسول الله ﷺ سورة النجم، فلم يسجد فيها (¬٣).
فلو كانت واجبة، لم يتركها النبي ﷺ، ولم يترك أحدًا يَتْركها.
فإن قيل: أراد به: لم يسجد في الحال؛ لأنه معلوم أن زيدًا لم يكن في سائر أوقاته مع النبي ﷺ حتى يعلم تركه في جميع الأوقات، وعندنا: تركه في الحال وتأخيره (¬٤) إلى وقت آخر.
قيل له: بل طريق إلى معرفة ذلك من قول النبي ﷺ: إنني لم أسجد، أو دلالة تدل عليه من حالة تضطره إلى معرفته، فيجب حَمْله على إطلاقه، وهذا كما رُوي عن عليّ ﵁: أنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة (¬٥)، ونحن نعلم: أنه لم يكن معه في سائر