يتعمدها، وعملَها سهوًا، لم تبطل صلاته، وإذا لم يتيقنها، وكان شاكًا هل زاد أم لا؟ فالأصل: أنه ما زاد، فيكون بمنزلة المتيقن أنه لم يزد، فلا يضر ذلك صلاته.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي ﷺ: "دع ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ" (¬١)، وإذا بنى على اليقين، لم يأمن أن يكون قد زاد في صلاته ركعة، فيكون الشك باقيًا من هذا الوجه، وظاهر الخبر يقتضي تركَ الشك من جميع الوجوه، وإذا استقبل، تيقن أنه أدّى (¬٢) فرضه من غير زيادة ولا نقصان.
والجواب: أن المراد به: تركُ الشك، والبناء على اليقين، وهو الأخذ بالأقل الذي هو يقين، وقد روينا ذلك في حديث أبي سعيد، وابن عباس ﵃ حُمِل الخبر عليه.
واحتج: بما روى أحمد ﵀ بإسناده (¬٣)، وذكره أبو بكر عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا إغرارَ في صلاةٍ ولا تسليمٍ" (¬٤).