دليله: ما روى الدارقطني (¬١) عن سالم (¬٢)، عن أبيه ﵄، عن النبي ﷺ قال: "لا سهو إلا في قيام عن جلوس، أو جلوس عن قيام" (¬٣)، وهذا يدل على أنه لا يسجد لترك الذكر؛ ولأنه ذكر مشروع في قيام القراءة، فلا يسجد لتركه؛ قياسًا على ذكر الاستفتاح، والاستعاذة، ولا يلزم عليه التكبير للخفض، والرفع، والتسبيح في الركوع، والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده؛ لأن ذلك لا يفعل في قيام القراءة.
واحتج المخالف: بما روى ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لكل سهو سجدتان بعد السلام" (¬٤).
والجواب: نخصه ونحمله على غير مسألتنا؛ بدليل ما تقدم.
واحتج: بأنه ذكر مسنون في موضع واحد يُفعل بعد ذكر الاستفتاح، أشبهَ التشهدَ، والقنوتَ، وقد نص على السجود للقنوت في رواية صالح: