أمرتهم أن يستقبلوا، فقيل له: روي عن عمر، وعلي ﵄، فقال: لا يعجبني؛ لأن النبي ﷺ لم يستخلف (¬١)، فقيل له: ذكروا أنك ترى الاستخلاف، فتبسم، وقال: كنت أراه، وجنبت عنه.
وهذه الرواية لا تدل على أنه لا يرى الاستخلاف إذا حكم بصحة صلاة المأموم، وإنما منع في المواضع الذي حكم ببطلان صلاتهم بحدث الإمام، فلا يصح الاستخلاف في تلك الحال، والرواية قد اختلفت عنه في حدث الإمام هل تبطل صلاة نفسه، أم لا؟ على روايات ثلاث (¬٢)، وإذا حكمنا ببطلان صلاته، فهل تبطل صلاة المأمومين؟ على روايتين، فمنع من الاستخلاف على الرواية التي حكم ببطلان صلاتهم، قال: إذا قلنا: إن صلاة المأمومين صحيحة، فالذي نص عليه في رواية أبي [النضر] (¬٣)، وعبد الله (¬٤)، وصالح (٥)، وابن منصور (¬٥): جوازه.
وبه قال أبو حنيفة ﵀ (¬٦)، والذي نقل حنبل في الخطبة