أن لا يضر، وإن كان كثيرًا، غسل. وقال أيضًا في رواية إبراهيم بن عبد الله بن مهران الدينوري (¬١): في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا، لا يعجبني. وقال أيضًا في رواية الميموني (¬٢): في القَلس إذا ملأ الفم. وقال أيضًا في رواية أبي طالب (¬٣): في النبيذ إذا كان قليلًا: لم يعد. وقال أيضًا في رواية صالح (¬٤): في المذي والودي إذا فحش: أعاد.
وهذا كله يدل على العفو عن يسير النجاسة غير الدم، وإن لم تلحق المشقة في إزالتها.
قيل له: قد نص في هذه المسائل على خلاف ذلك، وهو الصحيح عنه، فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم (¬٥) - وقد سئل عن بول الخشاف -، فقال: الذي أذهب إليه: أن كل ما أكل لحمُه، فلا بأس ببوله.
وهذا يقتضي أنه لا يُعفى عن يسيره.
وقال أيضًا .................................