والجواب: أنا نحمله على طريق الاستحباب.
واحتج: بما روي: أن النبي ﷺ قال لأسماء في دم الحيض: "حُتِّيه، ثم اقْرُصيه، ثم اغسليه بالماء" (¬١).
والجواب: أنه يحتمل أن يكون الدم الذي أصاب ثوبها كثيرًا، وعلى أنا نقول بظاهره في دم الحيض، وأنه يجب غسل يسيره.
واحتج: بأن المشقة لا تلحق في إزالته، فهو كغيره من النجاسات.
والجواب: أنا قد بينا أن المشقة تلحق، وأما دم الحيض، فالفرق بينه وبين سائر الدماء، أنه خارج من مخرج الحدث (¬٢)، فتغلظه في نفسه، ألا ترى أن خروجه منها يوجب نقض (¬٣) الطهر يسيره وكثيره عندنا، وعند مخالفنا ينقض (¬٤) الطهر، ولو خرج من غير السبيلين، لم ينقض الطهر؟
على أنا لا نعرف الرواية عن أحمد ﵀: في الفرق بين دم الحيض، وبين غيره من الدماء، وقد نظرت في كلام أحمد ﵀، فما وجدت فرقًا، والله أعلم.
* * *