أنه قيل له: يروى في حديث الأعرابي عن ابن عياش (¬١)، عن سمعان (¬٢)، عن أبي وائل (¬٣)، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ: أنه قال: "فأمر به، فحفر"، وقال: ما أعرف سمعان، وهذا حديث منكر (¬٤)، وقال أبو داود: يرويه عبد الله بن معقل (¬٥) بن مقرن (¬٦)، وهو لم يلق النبي ﷺ (¬٧).
وعلى أنه لو صح هذا، لم يدل على ما يذهبون إليه، بل يُحمل على أنه قصد تخفيف النجاسة، فألقى بعض التراب الذي أصابه البول، ثم صب الماء عليه، كما أمر بالحتّ والقرص من دم الحيض.
فإن قيل: يحتمل أن تكون أرض المسجد رخوة تشرب الماء، فانحط البول إلى جوف الأرض، وطهر وجهها.
قيل: الموضع طهر بالماء الذي ورد عليه، ولا يجري حتى يختلط