فإن قيل: روي أن الأعرابي بال عند عتبة المسجد، فأمر النبي ﷺ أن يُصب عليه ذنوبٌ من ماء، فيحتمل أن يكون قد جرى الماء إلى خارج المسجد (¬١).
قيل له: لا يجري حتى يختلط بالبول، فإذا جرى إلى خارج المسجد، زاد موضع النجاسة، وكان الموضع بحاله، وكلُّ ما ورد الماء عليه، صار بملاقاة النجاسة نجسًا.
فإن قيل: روي في خبر: أن النبي ﷺ أمر بأن يُحفر مكانه (¬٢)، وعندكم: لا يتغير حفر المكان، ونحن نقول: إذا حفر، وغسل الموضع، فإنه يطهر، وقد روي في بعض الأخبار: أنه قال: "خذوا ما بال [عليه] من التراب، وألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء" (¬٣).
قيل: قد روى بكر بن محمد عن أبيه (¬٤)، عن أحمد ﵀: