بعينه، فيعتبر بإذنه.
فإن قيل: لا يمنع اعتبار الإذن في الدخول، كما قلنا في دخول الحربي إلى دار الإسلام.
قيل: كان يجب أن يعتبر هذا المعنى في دخول الجنب، والحائض.
قيل (¬١): وعلى أنه إنما اعتبر الإذن في دخولهم دار الإسلام خوف الخيانة منهم؛ لئلا يخفى على الإمام، وهذا المعنى معدوم في مسألتنا.
واحتج المخالف: بما رُوي: أن أبا سفيان ﵁ (¬٢) - جاء إلى النبي ﷺ ليجدد العهد بينه وبين قريش، فدخل عليه المسجد، ولم يمنعه عن ذلك (¬٣).
وروي: أنه قدم عليه وفد ثقيف، فأنزلهم في المسجد، فقيل له: إنهم أنجاس؟ فقال: "ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاسهم على أنفسهم" (¬٤).