فرضه فيه، أصله: وقت العصر، ولأنها صلاة مفروضة، فجاز أداؤها في حال غروب الشمس عصرَ يومه.
فإن قيل: إنما جاز عصر يومه في ذلك الوقت؛ لأنه وقت لوجوبه، ألا ترى أن الكافر إذا أسلم في ذلك الوقت، لزمه الصلاة؟ وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنها صلاة فائتة.
قيل له: لا فرق بينهما؛ لأن هذا الوقت أيضًا وقتٌ لوجوب الفائتة، لأنها في ذمته، وما كان في الذمة، فجميع الأوقات وقتٌ لوجوبه.
واحتج المخالف: بما روي في حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: "لا يتحرى أحدُكم فيصلِّي عند طلوع الشمس، وعند غروبها؛ فإنها تطلُع بين قرنَي الشيطان" (¬١). وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي في ثلاث ساعات، وأن نقبر فيهن موتانا: عند طلوع الشمس، وعند الزوال، وعند الغروب" (¬٢). وعن عمرو بن عَبَسَة ﵁ قال: يا رسول الله! هل في ساعات الليل والنهار ساعة منهي عن الصلاة فيها؟ فقال: "أما الليل، فالصلاة فيه مقبولة مشهودة حتى تصلي الفجر،