عبد مناف! من وليَ منكم من أمر الناس شيئًا، فلا يمنع أحدًا طاف بهذا البيت وصلى ساعة من ليل أو نهار" (¬١).
والجواب: أن هذا محمول على ركعتي الطواف بما ذكرنا.
فإن قيل: إذا دل على ركعتي الطواف، نبه بها على غيرها.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأن ركعتي الطواف تابعة للطواف، والطواف يجوز في جميع النهار، فجاز أيضًا ما هو تابعها، وهذا المعنى معدوم في بقية الصلوات، وهذا لا يلزم عليه السنن الراتبة؛ مثل: ركعتي الفجر تابعة للفجر، ولا يجوز فعلها في وقت الفجر، وهو حال طلوع الشمس، ولكن يقال: إن تلك آكدُ؛ بدليل: أن من الناس من قال: هي واجبة؛ ولأنها تختص ببقعة، ولذلك تأثير في الجواز، ولذلك قال أصحاب الشافعي ﵃: يجوز التنفل بمكة في الأوقات المنهي عنه؛ لأنها تبع