بذلك، على أنه في أخبارنا حظر، وفي خبرهم إباحة، والحاظر أولى.
وقد أجاب ابن بطة عن هذا الحديث بنحو ما أجبنا به، وإن كان مخصوصًا من وجهين: أحدهما: ما تقدم من حديث أم سلمة ﵂، وقولها: أفنصليهما إذا فاتتنا؟ قال: "لا".
والثاني: حيث (¬١) يتنفّل بها من غير أن يكون لها سبب؛ لأنها أخبرت عن دوام فعله، وما لا سبب له لا يجوز له لا يجوز لغيره. وفي لفظ آخر بإسناده عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال (¬٢)، وبين من خصائصه ﷺ بقوله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾، فيكون ما يتنفل به غيره جبرانًا لفريضته، وتمامًا لنقصه، وما يتنفل به هو ﷺ فضل له على مفترضه، وعلو في درجته، وكما خُصَّ ﵇ بالموهوبة (¬٣)، وبعدد الزوجات، وغير ذلك.
واحتج: بما روى جبير بن مطعِم ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "يا بني