الحافظ (¬١)، وهذا نص.
فإن قيل: يحتمل أن يريد: إذا لم تصل ركعتي الفجر مع صلاة الفجر.
قيل: لو كان المراد به: إذا فاتت مع الفرائض، لم يخصها بالذكر؛ لأنها تابعة، ولكان يخص الفرض بالذكر؛ لأنه المتبوع.
وأيضًا [روى] (¬٢) أبو بكر بإسناده عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من نام عن الوتر، أو نسيه، فليصل إذا ذكره، أو استيقظ" (¬٣)، وهذا يخص مالكًا، والشافعي ﵄.
فأما أبو حنيفة ﵀، فإنه يقول بظاهره؛ لأن عنده أن الوتر يُقضى؛ لأنها واجبة عنده؛ ولأنها نافلة مؤقتة، فاستُحِب قضاؤها بعد فوات وقتها؛ قياسًا عليها إذا فاتته مع الفرض، وفيه احتراز من الكسوف، والاستسقاء؛ لأنها غير مؤقتة.