ولأنه أدرك الإمام في المكتوبة، فلا يستحب ترك اتباعه فيها لصلاة (¬١) التطوع؛ دليله: ما ذكرنا؛ ولأنه يكره أن يصلي في المسجد إذا خاف الفوات، فيجب أن يكره أن يصلي على باب المسجد.
واحتج المخالف: بأنه إذا دخل مع الإمام في الحال، فاتته ركعتا الفجر، وإذا فاتتاه، لم يقضهما عندنا، فإن رجا أن يدرك مع الإمام ركعة، يجب أن يصلي ركعتي الفجر، ثم يدخل مع الإمام؛ لأنه يمكنه إدراك فضيلة الجماعة من غير فوات المسنون، فيجب أن يأتي بهما، ألا ترى أنه إذا أمكنه فعل الركعتين، وأدرك جميع الصلاة، لزمه فعلهما؟
والجواب: أنه يبطل به إذا أمكنه أن يدرك الإمام في المكتوبة بعد الركوع في الركعة الثانية، فإنه يدرك فضيلة الجماعة بإدراك جزء من صلاة الإمام، يدل عليه: ما روي عن النبي ﷺ: أنه قال: "ما أدركتم، فصلُّوا" (¬٢)، ولم يخصه، ومع هذا، فإنه يقول: يتبعه، ولا يتشاغل بالركعتين، وإن كان يدرك الجماعة.
فإن قيل: إنما يكون مدركًا للفضيلة بإدراك ركعة، يدل عليه: قول