يصلي ركعة أخرى (¬١)، ومعلوم أنها أرادت: الجلوسَ للسلام لا يفارق الجميع، على أن مِن السنة الجلوسَ في كل ركعتين.
والجواب: أن المخالف لا يجوز أن يحتج به؛ لأنه لا يجوز الوتر عنده هكذا، ولا يجوز أن يزاد على ثلاث ركعات، وعنده: أن الأفضل أن يجلس في كل ركعتين، فإن يسلم، فلم يكن فيه حجة، ولأن ظاهر الخبر أنه كان يسرد الركعات الثمانية من غير جلوس في كل ركعتين، وهذا غير مستحب، فعلم أنه قصد بهذا بيان الجواز، وأن الأفضل غيره، وقد نص أحمد ﵀ على جواز هذا، فقال في رواية أبي طالب: من صلى خمسًا أو سبعًا، لم يجلس إلا في آخرهن (¬٢)، وكذلك نقل جعفر بن محمد عنه: أنه قال: إذا كان يوتر بتسع، لم يجلس إلا في الثامنة، ولا يسلم إلا في التاسعة (٢).
واحتج في رواية أبي طالب: بحديث عائشة ﵂: أوتر خمسًا لم يجلس إلا في آخرهن (¬٣)، ......................