قيل له: لا يمتنع أن تختلف الفروض، وتتفق النوافل؛ بدليل: أن المغرب ثلاث، والنفل لا يكون ثلاثًا.
واحتج المخالف: بما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي بعد العشاء أربع ركعات، لا تسلْ عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، لا تسلْ عن حسنهن وطولهن" (¬١)، وظاهره: أنه كان يصلي أربعًا بتسليمة واحدة؛ ولأنه لو كان يسلم في كل ركعتين، لقالت: كان يصلي ركعتين.
والجواب: أنه يجوز أن يكون المراد به: أربع ركعات بتسليمتين، ثم ينام، ثم يقوم ويأتي بأربع ركعات بتسليمتين، ثم يوتر بثلاث، يدل عليه: ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: أنه قال: بتُّ في بيت خالتي ميمونةَ بنتِ الحارث، فصلى النبي ﷺ العشاء، ثم جاء فصلى أربعًا، ثم نام، ثم قام فصلى (¬٢)، ويحتمل أن يكون صلى أربعًا بتسليمتين، ثم إنه كان يسلم من كل ركعتين.
واحتج: بما روي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ثمان ركعات، لا يجلس إلا في آخرهن، ثم