فيجب أن لا يعتبر حكم اختلاف الناس لما فيه من مخالفة النص، واتباع النص حجة، واختلاف الناس ليس حجة.
قيل له: النصوص في النهي عن القنوت متأولة أيضًا؛ لأن نهيه عن القنوت محمول على الدعاء الذي كان يدعو به على العرب، وعندهم: أن ذلك الدعاء بذلك اللفظ منهي عنه، والنص المتأول لا يمتنع من اعتبار الاختلاف.
فإن قيل: كيف تصح هذه المسألة على أصلكم، وقد نقل الجماعة عن أحمد ﵀: لا يقنتون مع الإمام، بل يؤمِّنون، قال: هذا في صلاة التي يجوز القنوت فيها، فأولى أن لا يقنتون بما لا يقنت فيه.
قيل: في ذلك روايتان (¬١)، نقل أبو طالب، والفضل: جواز ذلك، فعلى هذا تصح المسألة، ونقل عنه: لا يقنتون، ولكن يؤمِّنون، فتقيد