في صلاة العشاء، وهذا كناية عن المسلمين، ولأن ابن أم مكتوم لما قال له: "تسمع النداء؟ "، قال: نعم، قال: "لا أجد لك عذرًا (¬١) ".
وأيضًا: روى أبو بكر بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاك أمتي في اللبن"، قيل: يا رسول الله! ما اللبن؟ [قال] (¬٢): "يحبُّون [اللبن] (٢)، ويَدَعون الجماعاتِ والجمعَ" (¬٣). فلولا أن الجماعة واجبة، ما توعَّد عليها بالهلاك، ولم يمنع مني الإتيان لفعل مباح، وهو الخروج إلى شرب اللبن.
وروى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أَنطلق مع الرجال معهم حُزَمٌ الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (¬٤).