ابن إبراهيم (¬١): إذا لم يكن إمام الحي، وكان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا، صلَّى مَنْ خلفَه قيامًا.
فجعل العلة في القعود كونَه إمام الحيّ، لا أنه قاعد.
وقال أبو حنيفة (¬٢)، والشافعي (٢)، ومالك (٢) ﵏: في الرواية التي تجيز إمامة القاعد، وداود (¬٣): يصلون قيامًا، فإن صلَّوا جلوسًا، بطلت صلاتهم.
دليلنا: ما تقدم (¬٤) من حديث أنس، وجابر، وعائشة، وأبي هريرة، ومعاوية، وأُسيد بن حُضير ﵃، هؤلاء ستة رووا عن النبي ﷺ فعلًا وقولًا: أنهم يصلون جلوسًا، وهو إجماع الصحابة ﵃ روي عن ثلاثة: جابر، وأبي هريرة، وأسيد بن حضير ﵃: أنهم فعلوا ذلك وقالوه، ولم يظهر عن أحد منهم خلافه، فدل على أن المسألة إجماع.
فإن قيل: يحتمل أن تكون صلاة النبي ﷺ نافلة.
قيل: أجاب عنه أبو عبد الله محمد بن عقيل البلخي (¬٥) في الرد على