قيام، ثم أتيناه فوجدناه يصلي صلاة مكتوبة، فقمنا خلفه، فأومأ إلينا، قال: فجلسنا، فلما قضى صلاته، قال: "ائتموا بالإمام، فإن صلى قاعدًا، فصلُّوا قعودًا، وإن صلى قائمًا، فصلُّوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل (¬١) فارس بعظمائهم" (¬٢).
وعلى أن قوله: "إذا صلى الإمام جالسًا"، ظاهر هذا ينصرف إلى الفرض؛ لأن العادة: أن الإمام إنما يصلي الفرض.
فإن قيل: يحمل قوله: "إذا صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا" يعني: إذا قعد للتشهد، فصلوا قعودًا.
وأجاب عنه أبو عبد الله (¬٣): بأنه قد رُوي مفسرًا، أنا: عبد الرزاق (¬٤) أنا: معمر عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: سقط رسول الله ﷺ من فرس، فجُحِش شِقُّه الأيمن، فدخلوا عليه، فصلى بهم جالسًا، وأشار إليهم: أن اجلسوا، فلما سلم، قال: "إنما جعل الإمام ليؤتَمَّ به"، وقال: