والثاني: قال: (فلما حضرت الصلاة)، وهذا يقتضي الصلاة التي لها وقت، وهي صلاة الفرض.
قيل: أما قولك: إن صلاة النافلة لا تصلى جماعة، فغير صحيح؛ لأن عتبان بن مالك ﵁ قال لرسول الله ﷺ: وددت بأنك تأتيني فتصلي في بيتي مكانًا أتخذه مصلًّى، فقال رسول الله ﷺ: "سأفعل"، فغدا عليّ رسول الله ﷺ وأبو بكر بعد ما امتد النهار، فاستأذن عليّ النبي ﷺ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: "أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ "، فأشرت إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ، فكبر، وصففنا وراءه، فركع ركعتين، ثم سلَّم، وسلَّمنا حين سلَّم (¬١).
وروى الدارقطني بإسناده (¬٢) عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى في بيته سُبْحَة (¬٣) الضحى، فقاموا وراءه، فصلوا (¬٤).