خلف إمام وهو ينوي العصر، والإمام ينوي الظهر، جاز، وقال: مما يقوي حديثَ معاذ: حديثُ النبي ﷺ في صلاة الخوف، صلَّى بطائفتين ركعتين ركعتين (¬١)، ونحو ذلك نقل صالح (¬٢)، قال: لا أعلم شيئًا يدفع حديثَ معاذ، وإن ذهب إليه ذاهب، لم أَعِبْه. وبهذا قال الشافعي ﵀ (¬٣).
وجه الرواية الأولة: ما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬٤)، والائتمام به: هو: أن يفعل ما يفعل الإمام، فإذا نوى المأموم فرضًا، والإمام نفلًا، فلم يفعل مثل ما فعل، فلا يكون مؤتمًا به.
فإن قيل: أراد به: الائتمام في ظاهر أفعاله، ألا ترى أنه قال: "إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا"؟
قيل له: ظاهره يقتضي الائتمام به في جميع أفعاله، وقوله: "إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا" تخصيصُ بعضِ ما شمله العموم،