ومعلوم أن الركعتين الأخيرتين كانتا نفلًا للنبي ﷺ وفرضًا للطائفة الثانية، فهذا يدل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.
والجواب: أنه ليس في الخبر أن النبي ﷺ كان نوى سفرًا تقصر فيه الصلاة، ويجوز أن يقال: إنه كان مقيمًا، وكان فرضه أربع ركعات فصلى بكل طائفة ركعتين، فكانت له أربع ركعات، ولكل طائفة ركعتان، ثم قضت كل طائفة ركعتين.
فإن قيل: ففي الخبر ما يمنع هذا التأويل، وهو أنه صلى بطائفة ركعتين وسلم، وبطائفة أخرى ركعتين وسلم.
قيل: يحتمل أن يكون أراد بالسلام التشهد كما في حديث عائشة ﵂ "وفي كل ركعتين فسلم" (¬١) يعني: فتشهد.
فإن قيل: لم يرو أن كل واحدة من الطائفتين قضت ركعتين، ولم