ينقل كما روى ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف ركعتين، فكان لهم ركعة ركعة، وللنبي ﷺ ركعتين (¬١)، ومعلوم أن كل طائفة قضت، وإن لم ينقل إلينا، كذلك هذا، وعلى أنا لو سلمنا أن النبي ﷺ كان مسافرًا، لم يكن في الخبر دلالةٌ على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل؛ لأنه يحتمل أن يكون ذلك في وقت كان يعاد فيه الفرض مرتين في يوم واحد، فكان النبي ﷺ ينوي بالصلاة الثانية فرضًا، والطائفة الثانية أيضًا كذلك.
فإن قيل: لم يرو في شيء من الأخبار: أنه كان يعاد الفرض في وقت من الأوقات.
قيل له: بلى رُوي في حديث عمرو بن شعيب عن خالد بن أيمن (¬٢) ﵄ قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم، ثم يصلون مع