فإنه لا يمنع على ظاهر كلام أحمد ﵀؛ لأنه اعتبر المشاهدة، وهذا موجود في الشباك.
فإن قيل: إذا كان هناك طريق أو ماء، فإنه يمنع الائتمام، سواء كان هناك حائل، أو لم يكن، فلا معنى لهذا في الأصل.
قيل: تأثيره فيه إذا لم يكن هناك حائل، ولا طريق، وتأثيره أيضًا إذا اتصلت الصفوف في الطريق، وهناك حائل؛ فإنه يمنع، ولو لم يكن حائل، لم يمنع، وعلى أنه إذا كان هناك طريق، امتنع لعلتين، وها هنا لعلة.
واحتج المخالف: بما رُوي عن عائشة ﵂ قالت: صلى رسول الله ﷺ في حجرته، والناس يأتمون به من وراء الحجرة يصلون بصلاته (¬١)، وفي حديث آخر قالت: كان لنا حصير (¬٢) نبسطه بالليل يصلى إليه، فبات الناس يصلون بصلاته (¬٣).