دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن عدي بن ثابت قال: حدثني رجل: أنه كان مع عمار بن ياسر ﵁، فقام على دكان يصلي، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة ﵁، فأخذ على يديه، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار (¬١) من صلاته، قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ قال: "إذا أم الرجل القوم، فلا يقوم مقامًا أرفعَ من مقامهم"؟ قال عمار: فلذلك اتبعتك حين أخذتَ على يدي (¬٢)، فقد روى عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك، وأخذ بظاهر الخبر.
فإن قيل: يحمل هذا النهي عليه إذا لم يقصد به تعليم مَنْ خلفه الصلاة.
قيل له: النهي عام، فلم يجز تخصيصه إلا بدلالة، ولأن موضع الإمام أعلى من موضع المأموم، فوجب أن يكره ذلك، أصله: إذا لم يرد أن يعلِّم مَنْ خلفه، ولأنه إذا كان الإمام أعلى، لم يمكنه أن يقتدي به إلا بعد رفع رأسه إليه، وهو منهي عن ذلك.
واحتج المخالف: بما روى سهل بن سعد الساعدي ﵁: أن