قيل له: قوله ﵇: "فلا صلاة لفرد خلف الصف" تعليلٌ يقتضي أن الإعادة وجبت لكونك فذًا، وعلى ما قالوه وجبت الإعادة؛ لأن الفرض كان يعاد.
فإن قيل: يحمل قوله: "لا صلاة" كاملة.
قيل: يجب أن يحمل النفي على أصل الصلاة، لا على وصفها (¬١)؛ كقوله: لا رجل في الدار، يقتضي نفيه أصلًا، لا نفي صفاته، ومثله أجابوا عن قوله ﵇: "لا نكاح إلا بولي" (¬٢)، ولأنه تأخر عن الإمام فيما أُخذ عليه متابعته فيه، فبطلت صلاته؛ كما لو تأخر عنه في المتابعة في الركوع والسجود، وذلك أنه مأمور بالوقف في الصف، أو عن يمينه، فإذا وقف فذًا، فقد تأخر عما أُمر به، ولأنه لو صلى قُدّام الإمام، لم تصح صلاته في قول أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي - رحمهما الله تعالى - (¬٣)،