قالوا: وهذا يدل على أن صلاته فذًا لا تبطل الصلاة من أصلها، وإنما يمنع الاعتداد بها، ويبني على تحريمته.
قيل له: قد صرح بالبطلان في رواية الأثرم (¬١)، وصالح (¬٢)، وعبد الله (¬٣)، وأبي الحارث (¬٤)، وما نقله مهنا فهو محمول على أحد وجهين:
أحدهما: ما أومأ إليه أبو بكر: وأن الصلاة في هذه الحال انعقدت في الصف، وإنما صار [فذًا] (¬٥) في أثنائها، ولا يمتنع أن ينافي الابتداء، ولا ينافي الاستدامة؛ كالعدة، والردة، والإحرام في عقد النكاح، والرجعة.
والوجه الثاني: أنه في هذا الحال صار فذًا بغير اختياره، وهو أنه