زُحم فيه؛ بحيث لا يمكنه المقام في الصف، ولا عن يمين الإمام، وليس يمكنه أن ينفرد بفعل هذه الصلاة، فكانت هذه حال ضرورة، فجاز أن نحكم بصحتها؛ كما جاز ذلك في حق المريض يصلي قاعدًا، أو العادم للماء يصلي متيممًا.
واحتج: بأنه صلى فذًا، فلا تبطل صلاته؛ كالمرأة.
والجواب: أننا ننظر، فإن انفردت عن صف النساء، بطلت صلاتها، وإن انفردت عن صف الرجال، لم تبطل؛ لأن ذلك مسنون موقفها؛ بدليل: أم سلمة ﵂، وليس كذلك الرجل؛ لأنه موقف لا يجوز أن يقفه بحال مع اختصاصه بالنهي، والله أعلم.
* * *
١١٩ - مَسْألَة: لا بأس بقتل القملة ودفنها في الصلاة:
نص عليه في رواية حرب (¬١): في الرجل يكون في الصلاة، فيأخذ القملة، فإن قتلها، فلا بأس، وإن دفنها، فلا بأس.