و (الفراق) (١) والسراح ويمكن أن يجاب بأن السؤال إِذا كان معادًا في الجواب فكأنه قال طلقتها. لكنهم قالوا (٢) لو قال في الجواب طلقت. فيه وجهان: أحدهما أنه كقوله نعم فيجري فيه الخلاف، والثاني أنه ليس بصريح قطعًا لأن نعم غير مستقل بنفسه فيتعين الجواب وقوله طلقت مستقل فكأنه قال ذلك ابتداءً ولو قاله ابتداء واقتصر عليه لم يقع به شيء وقد نقل الكيا (٣) وغيره الخلاف في مسألة الاستخبار المتقدمة والصحيح الفرق كما مر (٤).
ومنها (٥) لو قيل له ألك زوجة فقال لا. قال في الإملاء لا يقع به الطلاق وإن نوى، وإنما هو كذب محض، وجرى عليه كثير من الأصحاب فلم يجعلوه إِنشاء قال الرافعي (٦) ولا بأس لو فرق بين أن يكون السائل مستخبرًا أو ملتمسًا إِنشاء الطلاق كالصورة السابقة واستشهد بأنه لو قال مبتدأً ليست لي بزوجة كان كناية على الظاهر وهل هو صريح في الإقرار أو كناية وجهان: أشبههما أنه كناية لجواز أن يريد نفي فائدة الزوجات لما بينهما من سوء العشرة واختار القاضي حسين أنه صريح.
كما لو ادعت أنك نكحتني فإنه يحكم بأنه لا نكاح بينهما حتى لو رجع وادعى