توجه إِلى مجموع المستثنى والمستثنى منه، وعشرة إِلا خمسة خمسة، فكأنه قال: ليس على خمسة.
ومنها إِذا قالث لزوجها: أنت تملك أكثر من مائة فقال: إِن كنت أملك إِلا مائة فأنت طالق، وكان يملك أقل من مائة فطريقان: أحدهما القطع بوقوع الطلاق، والثانية: حكاية وجهين، وهي قريبة من قوله: لا لبست ثوبًا إِلا الكتان؛ لأن من قال: إِنَّهُ لا يقع جعل إِلا بمعنى غير.
ومنها (١) ما إِذا قال: أنت طالق ثلاثًا إِلا ثلاثًا إِلا واحدة، وفيه أوجه: أحدها تقع ثنتان؛ لأن الاستثناء الأول فاسد لاستغراقه فينصرف الاستثناء الثاني إِلى أول الكلام ويصير كأنه قال: ثلاثًا إِلا واحدة وإليه ميل الغزالي (٢).
والثاني يقع واحدة؛ لأن الاستثناء الأول لما تعقب الثاني خرج عن أن يكون مستغرقًا (٣) فكأنه استثنى ثلاثًا إِلا واحدة من ثلاث، وهذا هو الأصح عند الإمام وغيره (٤).
والثالث: لا أثر للاستثنائين؛ لأن الأول مستغرق فهو لاغ. والثاني مترتب عليه