هذا البستان إِلا شجرات ولم يعينها أو عين عددها ولم يميزها، وكذا بعتك هذه الصبرة إِلا جزءًا منها. فإِن (كان) (١) المستثنى (معلومًا) (٢) إِما بالجزئية كبعتك هذه إِلا ثلثها صح كقوله: بعتك ثلثيها، أو بالتقدير كقوله: بعتك هذه الصبرة إِلا صاعًا منها. فإِن كانت معلومة الصيعان نظر. وإِن كانت متفرقة الصيعان لم يصح (٣) كما لو قال: بعتك صاعًا منها.
واختلفوا في تعليله فقيل؛ لأنه غرر يسهل اجتنابه، وقيل؛ لأن العقد لم يجد موردًا يتأثر به، وإِن كانت الصبرة مجموعة صح اتفاقًا، وإن كانت مجهولة الصيعان لم يصح لإِبهام المبيع.