قال (١): ولو قال قائل هلا يثبت ذلك ضمنًا كما في نظائره لأحوج إِلى الفرق.
وكذا قال ابن أبي الدم (٢) يتجه أن يجرى فيه الخلاف وحكى (٣) القاضي حسين عن ابن سريج أن القاضي إِذا حكم بأن غدًا من رمضان بشهادة الواحد فقال رجل: إِن كان غدًا رمضان فامرأتي طالق طلقت، وقال غيره من الأصحاب لا فرق بين أن يكون قبل القضاء أو بعده ولا يقع الطلاق به. قلت المأخذ فيه أن النكاح مستصحب فلا يزول إِلَّا بيقين وكذا فى البقية وبه يحصل الفرق بين لزوم الفطر في شوال إِذا لم ير الهلال وهذه المسائل.
ومنها: إِذا قال (٤) من أسلم على أكثر من أربع نسوة لواحدة: إِن دخلت الدار ففد اخترتك لم يصح على الصحيح لأن الاختيار كابتداء النكاح ولا يصح تعليقه أو كاستدامته فيكون تعليقه كتعليق الرجعة ولا يصح ذلك.
أما إِذا قال إِن دخلت الدار فأنت طالق فالصحيح (٥) جوازه تغليبًا لحكم الطلاق والاختيار يحصل في ضمنه بناء على الصحيح أن التطليق اختيار للنكاح. قال