ضبط الأمور الخفية (١)
قاعدة: (٢) الأمور الخفية أو المنتشرة دأب الشارع (٣) ﷺ أن يضبطها بوصف ظاهر يدور الحكم عليه كقصر السفر فإِنه للمشقة ومشاق المسافرين تختلف فضبط بمسافة (٤) معينة هي مظنة المشقة غالبًا، وكذا الأمور المتعلقة بالباطن ولا يطلع عليها ضبطت بالوصف الظاهر الذى هو مضنته غالبًا، مثاله العقل جعل مناط التكاليف لأنها تختلف باختلاف الناس، بل تختلف في ذلك حالة الواحد فضبطه الشارع ﷺ بأن جعله منوطًا بالبلوغ إِما بالسن أو الاحتلام. وكذلك التصديق الموجب للنجاة من القتل وحقن المال معذور الاطلاع عليه، ضبطه الشارع ﷺ بالشهادتين (٥). حتى لو توفرت القرائن على مخالفة الظاهر الباطن لم يلتفت إِليها كما في المرتد عند العرض على السيف، وإسلام الحربي بالإكراه وكذلك التراضي في العقود فإِنه باطن فناطه الشافعي بالإيجاب والقبول، وكذا الطلاق فإنه أوقعه من الهازل ونحوه إِحالة (على) (٦) الوصف الظاهر الذي نيطت به الأحكام ضابطًا، ومن ذلك إِذا قال: (إِن) (٧) رضيت فأنت طالق أو شئت فقالت ذلك وهي كارهة فالصحيح (٨) وقوع الطلاق؛ لأن المناط اللفظ. وما أشبه ذلك.