ومن المسائل المترددة بين أصلين ما إِذا استعار شيئًا ليرهنه بدين (٢) فهل سبيله سبيل العارية أم الضمان؟ قولان أحدهما أن حكمه حكم العارية، لأنه قبض مال الغير بإِذنه لينتفع به ضرب انتفاع فأشبه ما لو (استعاره) (٣) للخدمة، وأصحهما (٤) أن سبيله الضمان، ومعناه (٥) أنه ضمن دين الغير في رقبة ماله كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره يصح وتكون ذمته فارغة. قال الإمام (٦) العقد فيه شائبة من هذا وشائبة من هذا، وليس القولان في تمحض كل منهما، بل هما في المغلب منهما ما هو؟.
وقال الغزالي (٧) الأولى أن يقال هو فيما بين الراهن والمرتهن رهن محض، وفيما بين المعير والمستعير عارية، وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان أغلب فيرجع فيه ما دام في يد الراهن، ولا يرجع بعد القبض على الأصح. واعترض الرافعي (٨) على قوله بأنه بين