ومنها: إِذا قال رجل لمستحق الدين أحلتك عليَّ بدينك الذى في ذمة فلان على أن تبرأه فرضي واختار وأبرأ الأصيل، وفيها وجهان بناهما الشيخ أبو محمد على القولين فقال: إِن قلنا هي معاوضة باستيفاء فالحوالة باطلة إِذ ليس للأصيل دين في ذمة المحال عليه، وإن قلنا ضمان بإِبراء صح.
ومنها: لو (١) أحال المشترى البائع بالثمن على رجل، ثم رد عليه المبيع بعيب فهل تنفسخ الحوالة: فيه طرق (٢) أحدهما ونقلها الإمام (٣) عن الجمهور أنها على قولين أصحهما الانفساخ وهما مبنيان على القولين، وإن قلنا استيفاء انفسخت، وإن قلنا اعتياض لم تبطل كما لو استبدل (٤) عن الثمن ثوبًا، ثم رد المبيع بعيب فإِنه لا يبطل الاستدلال. وهذا البناء مخالف للأصل في (التصحيح) (٥) وقد طرد الخلاف في مسألة الاستبدال القاضي أبو الطيب (٦) والروياني. والطريق الثاني القطع بالانفساخ