ونقلها الماوردى عن الأكثرين. الطريق الثالث القطع بعدمه ونقلها القاضي أبو الطيب عن الأكثرين (١) فإِن قلنا الحوالة لا تبطل فهل للمشترى مطالبة البائع عند الرد قبل قبض البائع ذلك من المحال عليه؟. وجهان بناهما الشيخ أبو محمد على القولين، وإن له المطالبة على قول المعاوضة.
ومنها: لو أحال البائع رجلاً على المشترى بالثمن ثم رده بعيب، قال الرافعي (٢) منهم من طرد القولين، وقطع الجمهور بأنه لا تنفسخ الحوالة سواء قبض المحتال ذلك من المشترى أم لا يقبض، والفرق أن الحوالة هنا تعلق بها حق غير المتعاقدين، وهل للمشترى الرجوع على البائع قبل قبض المحتال؟ فيه الوجهان وأصحهما عند الصيدلاني (٣) لا يرجع لأنه لم توجد حقيقة القبض، ومنها لو أحال أحد المتعاقدين الآخر في عقد الربا بما عليه فإِن قبض في المجلس جاز إن قلنا هي استيفاء، وإن قلنا معاوضة لم يصح، فإِن تفرقا قبل التقابض بطل العقد وإن قلنا أنها استيفاء لأنها ليست باستيفاء حقيقة حكاه ابن الرفعة (٤) عن الماوردى.
ومنها: لو احتال على شخص بشرط أن يعطيه المحال بالحق رهنًا حكى الماوردى في صحته وجهين، وأنهما مبنيان على أنها بيع أو عقد إِرفاق إِن قلنا بيع جاز، وإلا