الإِمام (١) أنه ليس للشافعي في ذلك نص وإِنما استنبطه النقلة عنه من كلامه.
ثم حكى عن القاضي حسين (٢) أنه قال الذي صح عندنا من فحوى كلام الشافعي القول بتصويب المجتهدين، ثم قال الإِمام (٣) والصحيح من مذهب الشافعي بأنّ المصيب واحد. قلت نقل البيهقي بالإِسناد الصحيح عن الشافعي التصريح بأن المصيب (واحد) (٤) وكذا هو في مواضع من الرسالة (٥). وينبني على الخلاف فوائد:
منها: اتفق العلماء (٦) على أنه لا ينقض حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها وإِن قلنا المصيب واحد؛ لأن ذلك الوحد غير متعين، ولأنه لو نقض لأدى إِلى التسلل فلا تنفصل الخصومات أبدًا. وهل ينفذ الحكم في المختلف فيه باطنًا كالظاهر؟ فيه خلاف