بين العلماء وهما وجهان لأصحابنا (١) وخرجوا (٢) على ذلك أن الشافعي إِذا قضى له الحنفي بشفعة الجوار هل يحل له باطنًا؟. قطع جماعة هنا بأنه لا يحل لاعتقاده البطلان (٣) وردوا الخلاف إِلى أنه هل تسمع دعواه أم يمنع منها؟.
وكذا قالوا فيما إِذا كان الإِمام يرى قتل الحر بالعبد فحكم ذلك وأمر شافعيًا فباشر قتله وهو يقدر على مخالفته فهل يجب عليه القصاص نظرًا إِلى اعتقاده أولا نظراً إِلى رأي الإِمام؟ فيه وجهان، ومما يرجع إِلى ذلك أيضًا أنه هل تقبل شهادة الشافعي على ما لا يعتقد كما إِذا شهد الجوار (٤)؟. يترتب على شهادته الشفعة فيه الوجهان. ولو قال خصمان (٥) كما بيننا خصومة وتحاكمنا فيها إِلى القاضي فلان حكم بيننا بكذا، ونريد