الصلاح ويترجح أيضًا بما وافق أكثر أئمة المذهب - وحكى القاضي حسين فيما إِذا كان للشافعي قولان أحدهما يوافق أبا حنيفة وجهين لأصحابنا أحدهما: أن القول المخالف أولى وبه قال الشيخ أبو حامد فإِن الشافعي إِنما خالفه لاطلاعه على موجب المخالفة. والثاني أن القول الموافق أولى وبه قال القفال واختاره ابن الصلاح والنووي.
وهذا إِذا لم يرجح مرجحًا مما سبقت الإِشارة إِليه فهما كالوجهين على ما ذكرنا من الرجوع إِلى البحث. ويترجح أيضًا بالكثرة كما في الوجهين. وأقوى معتبر في الترجيح موافقة الحديث وبه يرجح النووي كثيرًا، وكذا غير الحديث من الأدلة الشرعية. قال النووي (١): واعلم أن نقل أصحابنا العراقيين (٢) لنصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين (٣) غالبًا، والخراسانيون