تعليق البندنيجي (١) في ذلك قولان قاله ابن الرفعة (٢).
ومنها: السفر (٣) لطلب العلم، أطلق العراقيون أن الاستئذان مستحب وقال الماوردي (٤): إِن كان الأصل تلزمه نفقته فله المنع إِلا إِن يوكل في الإنفاق من ماله الخاص وإِلا فلا.
وقال المراوزة (٥): إِن كان لطلب ما هو متعين عليه فله الخروج بلا إِذن وليس لهما منعه، وإن كان لطلب ما هو فرض كفاية كدرجة الفتوي وفي الناحية مستقل بها فوجهان والأصح أنه ليس لهما المنع. لكن لم يكن هناك مستقل بالفتوى ولم يخرج للطلب غيره فلا يحتاج إِلى إِذن وليس لهما منعه؛ لأنه يدفع الحرج عن نفسه وعن غيره بذلك، فإِن خرج معه جماعة يطلبون فوجهان والأصح أنه لا يحتاج إِلى الإِذن إِذ الخارجون معه قد لا يظفرون بالمقصود، وقيد بعضهم ذلك بأن لا يمكنه التعلم في البلد.