وأعلم أن الأعيان (١) غير الحيوان تنقسم إِلى مثلي ومتقوم، فالمثلي كل (ما) (٢) يحصره الكيل والوزن. ويجوز السلم فيه (٣) والمتقوم ما ليس كذلك فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته. وشذ عن ذلك مسألتان (٤): إِحداهما طعام المضطر المثلي فإِنه مضمون على المذهب. ويضمن بقيمته في حال الخمصة لا بمثله في حال الاختيار على المذهب.
الثانية: المبذول (٥) لطالبه حالة الضرورة يضمن بقيمته في ذلك الموضع والوقت. على الأصح نعم تلك القيمة هل هي أصل أو للحيلولة؟. فيه وجهان يظهر أثرهما فيما لو ظفر الغارم بالأخذ في ذلك المكان فهل يرد مثل (ما) (٦) أخذ ويسترد القيمة أم لا؟. فيه وجهان والأصح أنه لا يرد (٧) والله أعلم.