وكما تضمن الأعيان كذا تضمن المنافع (١)، ولو كان للشيء الواحد منافع ففوتها أو فأتت كالعبد الذي يعرف صنائع لزمه بدل (٢) أعلاها، وهذا في المحترم، أما غير المحترم فلا تضمن منافع كلب الصيد بالفوات على الصحيح، وفي وجه تضمن بناء على جواز (٣) إِجارته، وأما (إِذا) (٤) فوتت كما إذا اصطاد بالكلب ففيه وجهان؛ لأن للحيوان اختيارًا (٥)، والأصح أنه للغاصب وعليه أجرة المثل للمغصوب منه. وكذا الخلاف في الفهد والبازي المغصوبين، وإِذا قيل أن الصيد للمالك فهل له معه الأجرة؟ وجهان أشبههما الوجوب. لأنه في مدة اصطياده ربما استعطه المالك في غير ذلك. والله أعلم.
قال الشيخ أبو حامد (٦) والمحاملي (٧) المضمونات خمسة أقسام، الأول: ما يضمن بمثله وهو النقدان والمكييلات والموزونات.