قاعدة (٢): اختلف الأصحاب في الوديعة هل هي عقد بنفسه أم إذن مجرّد في الحفظ؟. قال (الإمام) (٣) هذا الاختلاف سببه أن القبول ليس شرطًا من المودعَ ثم قال (٤) وليس في الاختلاف في أن الإيداع عقد، فائدة فقهية، انتهى. وما قاله الإمام فيه نظر من وجهين أحدهما: أن جزمه بأن القبول لفظًا لا يشترط ممنوع بل فيه الخلاف (٥) الذي في الوكالة صرح به جماعة، والأصح أنه لا يشترط لفظًا.
الوجه الثاني: أن قوله لا يترتب على الخلاف فائدة ممنوع أيضًا بل يترتب عليه مسائل: منها: إِذا كانت الوديعة حيوانًا فجاءت بولد في يد المودعَ ففيه خلاف خرجه القاضي حسين وغيره (٦) على هذا الخلاف وصرح به الإِمام، واختلفوا في وجه التخريج