فقال البغوي (١) إِن قلنا هي عقد برأسه فيتعدي حكمه إِلى الولد ويكون وديعة وإلا فهو أمانة شرعية كالثوب إِذا ألقته الريح في داره، فإِذا لم يرده بعد التمكن من الرد ضمنه على الأصح، وقال المتولي (٢) إِن جعلناه عقدًا برأسه لم يكن الولد وديعة اعتبارًا بعقد الرهن والإجارة، وإن لم نجعلها عقدًا فهل يتعدى حكم الأم إِلى الولد كما في الأضحية أم لا؟. كما في الإجارة؟ وجهان.
ومنها: إِذا شرط في الوديعة شرطًا فاسدًا قال الإمام من جعل الوديعة عقدًا أفسدها فلا بد من ائتمان جديد، وإلا كان كما لو طيرت الريح الثوب وإن لم نجعل الوديعة عقدًا فالشرط لا يؤثر أصلًا بل يلغو ويبقي موجب الإِيداع. ومنها: اشتراط القبول لفظًا حكي الرافعي (٣) عن بعضهم أنه خرج الخلاف في ذلك على أن الوديعة عقد فيشترط أم ليس بعقد فلا يكون شرطًا، ويكتفي بالفعل. ومقتضي التخريج أن يكون الأصح اشتراط القبول, لأن الرافعي (٤) قال: وأعلم أن الموافق لأطلاق الجمهور كون الوديعة