فيؤاخذ به ويطالب بالبيان. قلت: وقد تسمع الدعوى بالمجهول في صور منها (١): في الوصية إِذا ادعى أن مورثه أوصى له بشيء قال الجمهور تسمع ومنها: دعوى الإقرار بالمجهول وفيه وجهان، اختيار الأكثرين المنع.
واختار (٢) أبو على (٣) والقاضي أبو الطيب (٤) وابن الصباغ الجواز.
وقال أبي الدم (٥) الوجه عندى أن هذا الخلاف مبني على أن من أقر لغيره بمجهول وطولب بتفسيره فامتنع هل يحبس أم لا؟. فإِن قلنا أنه يحبس حتى يفسر سمعت الدعوى بذلك؛ لأنها تلزمه وإلا لم تسمع، إِذ لا فائدة لها. وهذا البناء يقتضي أن يكون الأصح سماع (الدعوى) (٦) بذلك؛ لأن الأصح الذى مال إِليه الجمهور (٧) أنه